العلامة الأميني
465
النبي الأعظم من كتاب الغدير
وعن عبد الرحمن بن مهدي : « ما أعلم في الإسلام فتنة بعد فتنة الدجّال أعظم من رأي أبي حنيفة » . وعن عبد اللّه بن إدريس : « أبو حنيفة ضالّ مضلّ » . وعن أبي شيبة - وذكر أبا حنيفة - : « أراه كان يهوديّا » . وعن أحمد بن حنبل أنّه قال : « كان أبو حنيفة يكذب . وقال : أصحاب أبي حنيفة ينبغي ألايروى عنهم شيء » « 1 » . وترى آخرين افتعلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رواية : عالم قريش يملأ طباق الأرض علما « 2 » ، وحملوه على محمّد بن إدريس إمام الشافعيّة . وزعم المزني أنّه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام فسأله عن الشافعيّ ، فقال : « من أراد محبّتي وسنّتي فعليه بمحمّد بن إدريس الشافعي المطلّبي ؛ فإنّه منّي وأنا منه » « 3 » . وقال أحمد بن نصر : رأيت النبيّ في منامي فقلت : يا رسول اللّه بمن تأمرنا أن نقتدي به من أمّتك في عصرنا ، ونركن إلى قوله ، ونعتقد مذهبه ؟ فقال : عليكم بمحمّد بن إدريس الشافعيّ ، فإنّه منّي ، وإنّ اللّه قد رضي عنه وعن جميع أصحابه ومن يصحبه ويعتقد مذهبه إلى يوم القيامة . قلت له : وبمن ؟ قال : بأحمد بن حنبل ، فنعم الفقيه الورع الزاهد « 4 » . وتأتى المالكيّة بالزعمات : فتروي ما وضعه بعضهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من رواية : يكاد الناس يضربون أكباد الإبل فلا يجدون أعلم من عالم المدينة « 5 » ، وطبّقوها على مالك بن أنس .
--> ( 1 ) - تاريخ بغداد 7 : 17 . ( 2 ) - قال ابن الحوت في أسني المطالب : 14 [ ص 37 ، ح 31 ] : « خبر لم يصحّ » . ( 3 ) - تاريخ بغداد 2 : 69 . ( 4 ) - تاريخ مدينة دمشق 2 : 48 [ 5 / 341 ، رقم 136 ] . ( 5 ) - عدّه ابن الحوت في أسنى المطالب : 14 [ ص 737 ح 31 ] من الموضوعات . وقال : سمعته من المالكيّة ولم أره .